وقدمت توتال 4.2 مليار درهم (1.15 مليار دولار أميركي)، رسم مشاركة في امتياز أم الشيف ونصر، و1.1 مليار درهم (300 مليون دولار) رسم مشاركة في امتياز زاكوم السفلي، الذين ستتولى إدارتهما “أدنوك البحرية”، إحدى شركات مجموعة أدنوك، نيابة عن الشركاء الآخرين.

ووقع الاتفاقيتين وزير الدولة الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، سلطان الجابر، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال وباتريك بويان. وتسري الاتفاقيتان لمدة 40 عاما تبدأ بأثر رجعي اعتبارا من 9 مارس 2018.

وقال الجابر: “تتماشى هذه الاتفاقيات مع توجيهات القيادة الرشيدة حيث تهدف إلى الاستفادة من معرفة وخبرة شركة توتال في حقول النفط والغاز البحرية بإمارة أبوظبي، وتوظيف التكنولوجيا المتطورة بما يسهم في تطوير الغطاء الغازي الضخم في امتياز أم الشيف وفقا لأفضل الطرق المجدية اقتصاديا”.

وأضاف أن هذا التعاون “يأتي ضمن استراتيجية (أدنوك المتكاملة 2030 للنمو الذكي)، التي تشمل ضمان إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز، وتحقيق قيمة إضافية وزيادة العائد الاقتصادي والربحية من عملياتنا في جميع مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج وغيرها”.

من جانبه، اعتبر بويان أن هذه الاتفاقيات “تمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة الشراكات الاستراتيجية الناجحة التي تربط توتال مع كل من إمارة أبوظبي وأدنوك، حيث تضمن الاستفادة على المدى البعيد من موارد مؤكدة ذات عائدات تنافسية نمتلك معرفة دقيقة عنها”.

ويمثل امتيازا “أم الشيف ونصر” و”زاكوم السفلي” جزءا من الامتياز البحري الذي كانت تديره سابقا شركة “أدما العاملة” والتي كانت “توتال” إحدى شركائها منذ عام 1953.

وقامت أدنوك بتقسيم امتياز “أدما” السابق إلى 3 مناطق منفصلة بهدف زيادة العائد الاقتصادي وتنويع وتوسيع نطاق شراكاتها الاستراتيجية، وفق ما ذكرت وكالة وام.

وبهذه الاتفاقية تنضم توتال إلى شركاء امتياز “أم الشيف ونصر”، إلى جانب “إيني” الإيطالية التي حصلت مؤخرا على حصة 10 بالمائة في هذا الامتياز.

ويمتاز مكمن “أم الشيف” للغاز البحري بغطاء غازي ضخم يعد من الأكبر على مستوى المنطقة، كما أنه غني بالمكثفات. واستنادا إلى أنشطة أدنوك الأولية سيقوم الشركاء بإجراء تقييم فني واقتصادي دقيق.

ويعتبر المكمن غنيا بالنفط الخام حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية لامتياز “أم الشيف ونصر” 460 ألف برميل يوميا.

وتخطط أدنوك لإنتاج 500 مليون قدم مكعب يوميا من الغطاء الغازي في “أم الشيف” للمساهمة في تلبية الطلب المحلي المتنامي على الطاقة، وتقليل الاعتماد على الغاز المستورد من الخارج. كما تعتزم تكرير المكثفات للحصول على منتجات عالية القيمة تستخدم في مجال البتروكيماويات.

يشار إلى أن “توتال” الفرنسية ستنضم أيضا إلى شركاء امتياز حقل “زاكوم السفلي”، الذي يضم ائتلاف الشركات الهندية الذي تقوده شركة النفط والغاز الطبيعي الهندية “فيديش” وشركة “إنبكس” اليابانية إضافة إلى “إيني” الإيطالية.

وتعمل “أدنوك” حاليا على تحديد الفرص مع الشركاء المحتملين فيما يخص الـ 10 بالمائة المتبقية من حصة 40 بالمائة في امتياز حقل “زاكوم السفلي” البحري، والـ 10 بالمائة المتبقية في امتياز “أم الشيف ونصر”. وتحتفظ أدنوك بحصة 60 بالمائة