23 سبتمبر، 2022

صحيفة إخبارية إلكترونية شاملة ومتنوعة تمد القارئ العربى بالجديد فى العديد من المجالات المختلفة

نشأ معاً وربطت بينهم المتشابهات من الطباع والخلق والإتفاق فى الأراء فعقدت أواصر الصداقة بينهم عقدة متينة على سطح الأرض وتحت الثرى وحتى عند الدخول للجنة مستمرة دون إنفصام.

 

لم تكن صداقة قائمة على منافع أو مصالح إنما قامت لتغير وجه التاريخ وتخرج البشرية من عبادة الأوثان لعبادة الواحد القهار فى مجتمع يسمع عن الأديان ولم يأتيه رسول من قبل ، وما يسمعه المجتمع فى ذلك الوقت ما كان إلا أساطير الأولين .

 

إمنح نفسك دقيقة واحدة فقط وفكر فى عدد المسلمين اليوم وكيف تنامى هذا العدد على مدار العصور والقرون حتى أصبح 1.8 مليار وتذكر أن البداية كانت رسالة سماوية نزلت على أحد الصديقين “محمد صلى الله عليه وسلم” وحيداً خائفاً من هول الأمر وثقل المسئولية حتى مع دعم الزوجة الحكيمة وإناسها له ، إلا أن نشر الدعوة بين قوم عبادة الأوثان هى طريقهم للثراء والسيادة آمر شاق و مهلك .

 

فذهب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى صديقة التاجر ذو الشأن بين القوم و هو من نسابة العرب سافر إلى بلاد كثيرة تعرف على حضارات وثقافات مختلفة عرف أن هناك أديان وعبادات آخرى غير الأصنام والحجارة كما إنه متعلم يعرف القراءة والكتابة غنى و من صفوة القوم إسمه عبدالله بن قحافة وكان يكنى بعتيق لجودة صفاتة ومكارم أخلاقه وكان يقال له أبو بكر أيضاً، إشتهر بين المجتمع القرشي برجاحة العقل والكرم والصدق والأمانة ومنحته مكانة مرموقة بين قومه، فلديه كل ذلك فلماذا العناء و مواجهة القوم والأهل وتنغيص حياة الترف التى يعيشها …. هذا حكم المنطق والتفكير السليم.

 

ولكن عندما عرض عليه صديقة الأمر لم يتردد وأسلم بين يدى صاحبة… لم يسلم بنطق الشهادة فقط بينما أسلم لصاحبة نفسه قبل ماله، وإنطلقا معاً على طريق الهدى … وآتت حادثة الإسراء والمعراج لتختبر إيمان من أسلم وتكون آية لمن كفر، و كثر اللغط فى المجتمع المكى القريشي و وجد المغرضون فرصة لهز القيمة الإيمانية الداعمة لمحمد صلى الله عليه وسلم والتشكيك فى مصداقية الصديق ، ولكن قال أبو بكر كلمتة المشهورة “أما وإن قال ذلك” فقالوا نعم فقال الصديق “فقد صدق” وليزيل غيوم الشك ويطيح بغباء السؤال فأضاف فإنى أصدقه فيما هو أبعد من ذلك ، أصدقه بخبر السماء بغدوة أو روحة.

 

فما كان جزاء هذا التصديق المطلق والإيمان الراسخ إلا أن يكون أبو بكر الصديق أول من أسلم من الرجال وأول من يدخل الجنة ويكفيه شرف أن يقول عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام ) ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة و تردد و نظر، إلا أبا بكر ما عكم عنه حين دعوته، و لا تردد فيه).

ما عكم: ما تباطأ بل سارع ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
0

Your Cart