24 سبتمبر، 2022

صحيفة إخبارية إلكترونية شاملة ومتنوعة تمد القارئ العربى بالجديد فى العديد من المجالات المختلفة

الانضباط المدرسي ..التوعية لاتكفي

يعاني قادة المدارس والمعلمين من تكرار ظاهرة الغياب والتأخر خاصة مع بداية اليوم الدراسي ؛ هذه المشكلة تختلف في شدتها من مكان لآخر ، وتختلف أسبابها من مرحلة لأخرى . في المراحل الابتدائية مثلا يكون الطفل تابعا لقرارات ولي أمره في الحضور والانصراف ولايمكن تحميله مسؤولية تلك القرارات من تأخر أو غياب ، وهو في سن الطفولة غير مكلف لاعرفا ولاشرعا ، بل هو صورة لما تتخذه الأسرة من قرارات . وقد يعاني الطفل في هذه المرحلة بسبب قرارات الأسرة المسؤولة أولا وأخيرا عن الحضور المبكر أو الغياب والتأخر المتكرر. .

بعض الأسر تعزو نتيجة التأخر والغياب إلى أسباب مختلفة منها على سبيل المثال : سكن الأسرة في أحياء ومناطق بعيدة عن المدرسة ، وعدم توفر نقل مدرسي يوحد وقت حضور التلاميذ ، وارتباط بعض أولياء الأمور بأعمال تستدعي السفر ، أو أعمال مسائية تمتد إلى أطراف النهار ، أيضا هناك ملاحظة ضيق الوقت في فصل الشتاء بين الإشراق والحضور، وارتباط ولي أمر الطالب بأكثر من مدرسة يوصل إليها أبنائه ، وازدحام الطرقات في المدن الرئيسية ، وبعض الأسر البعيدة عن المدرسة قد تعاني من عدم توفر وسيلة نقل يومية ويمكن إضافة اللامبالاة لدى بعض أولياء الأمور وهذا بفضل الله نادر .

هذه المعاناة اليومية لدى قادة المدارس برغم ماتقدمه المؤسسات التربوية من توعية ونصح وخطابات متوالية ؛ إلا أن هذه الظاهرة مازالت مستمرة و تحتاج معالجتها تظافر جهود مختلفة من جهات متعددة ودراستها من جميع جوانبها الاجتماعية والاقتصادية والتربوية مع تثمين دور المؤسسات التربوية في التحذير من عواقب هذه الظاهرة ونشر الوعي بآثارها . لكن التوعية وحدها لاتكفي .في تحقيق الانضباط المدرسي

محمد عايض آل عمر .
جدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
0

Your Cart