3 يوليو، 2022

صحيفة إخبارية إلكترونية شاملة ومتنوعة تمد القارئ العربى بالجديد فى العديد من المجالات المختلفة

درست أبحاث كثيرة أحوال الأطفال والمراهقين لآباء وأمهات منفصلين، اولئك الذين عاشوا تاريخاً من الوفاق بين الوالدين ثم عايشوا الاختلاف الذي أدى للطلاق، وبعدها تربوا بين بيتين مختلفين خاصة بعد زواج كل من الوالدين. ووجدوا إن كثيراً من هؤلاء الأطفال والمراهقين بلسان حال يصرخ و يقول ” أرجوكم يكفي، لا تضعونا في المنتصف بينكما حائرين “.

اثبتت دراسات علمية أن كثير من الأبناء الذين انفصل والديهم ليس لديهم القدرة على أن يعبروا عن أفكارهم ومشاعرهم ورغباتهم، وهذا الحال سوف يصل بهم إلى حافة الضياع، حيث يُتلقفون بمن يعوضون غياب الوالدين.

و لتفادي ذلك أهم النصائح والتوجيهات التي تعبر عما يختلج عقولهم وقلوبهم ولا يستطيعون البوح بها، لعلي بذلك أرشدكم لطريق حماية يحافظ على ما تبقى من قواهم :

– أنصتوا لنظراتهم قبل كلماتهم، وتقمصوا عاطفتهم و أشعروا بما هم فيه من ضياع بينكما.
– حاوروهم فهم يحتاجون البوح عن مشاعرهم و احتياجاتهم.
– لا تنتقدوا بعضكما أمامهم، فهم يتضايقون من ذلك، فيحملون عليكما ما يتعب أفئدتهم الصغيرة .

– لا تنسوا الفضل بينكما، و اذكروا محاسنكما، ولا تتلفظوا بكلمات سيئة للإنتقاص من بعضكما، فهم يحتاجون أن يحترموكما و يحبونكما سوياً بنفس المقدار.
– حاولوا لا تلجأوا للمحاكم لإثبات حق الرعاية انتقاماً من بعضكما، و لا تخيروهم بينكما، فالمفروض ألا يختاروا بينكما.
– لا تتناقشا أمامهم عن مشاكلكما المادية المتمثّلة بحق النفقة الشهرية والدراسية و الموسمية، فلا يكون تحكيمها وتحديدها عذاباً عليهم حين سماعه ، فيشعرون بالحزن لكونهم عبئ عليكما.

– لا تحرموهم من روية أحدكما ، فهم يتعذبون بفراقه ولن ينسوا مستقبلاً من حرمهم من الآخر.
– لا تضعوا شروطاً قاسية تحد علاقتهم معكما، فهذه القسوة تتعبهم و تتعب الطرف الأضعف بينكما فيحملون العذاب ضعفين .
– يحتاجون ان يروكما سعيدين دائماً ، فسعادتكما سعادة لهم و تزرع في داخلهم الأمل و التفاؤل.

– لا تجعلوهم ناقلين للأخبار بينكما أو نمامين، فهم يريدون أن يعيشوا حياة طيبة، يتنقلون من حضن إلى حضن بسلام.
– – تعلموا مهارات التعامل مع الابناء بالقراءة و التدريب وأخذ المشورة، فهم يريدون جهداً مضاعفاً يعوض فيه كل منهما غياب الآخر عنهم قصراً.
– تذكروا أنهم يعيشون بينكما في عالمين منفصلين، فلا تغضبوا ان خالفوا قوانين عالمكما، حين ينتقل بين فترة و اخرى الى أحدكما، ولا تغضبوا منهم في حال نسوا شيئاً او ارتكبوا خطأ ولا تنعتوهم بالكلمات الجارحة ان هم خالفوا أمراً فتلك حالة المحرومين من الاستقرار الاسري.

– وفروا لهم كل ما يحتاجونه في بيتكما، فهم لا يريدون أن يتنقلوا بينكما بشنطة و كأنهم مسافرون من بلد الى بلد .
– تذكروا كم تعذبهم الذكريات القديمة حينما كانوا يعيشون في بيت واحد معكما، حتى وأنتما في خلاف مستمر، كانوا يمنون انفسهم بأن القادم أجمل، يتذكرون إجتماعاتهم ونزهتهم وأسفارهم معكما ،.. لن ينسوا و لن ينسوا الكثير من ذكرياتهم، كل حلمهم الآن، أن تمدوهما بذكريات أخرى سعيدة، تعبرُ بهم بأمان هذا العالم الذي لا يرحم المحروم من أسرة مستقرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
0

Your Cart